ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
630
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
من أنّ التسمية في الوضوء بين ثماني حالات : قبل مسّ الماء ، وعنده ، وعند وضع اليد على الجبينين والابتداء ، وبعد الوضوء ، وعليه ، وفيه . انتهى ، فليتأمّل . والأمر في مثل هذا سهل ؛ لمكان التسامح . [ التذنيب ] الثاني : هل يكتفى في أداء المستحبّ المذكور بمطلق التلفّظ باسم الله ، أم بلفظة بسم الله ، أم بلفظة بسم الله الرحمن الرحيم ، أم يتعيّن ما في مرسلة الصدوق عن عليّ عليه السّلام ، أو ما في رواية زرارة ؟ وجوه : للأوّل : إطلاق قوله : « إذا سمّيت في الوضوء » . انتهى ، ونحوه . والقول بأنّه منصرف إلى : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا يلتفت إليه . وللثاني : رواية زرارة الأولى ، ورواية محمّد بن قيس على نسخة الكافي . وللثالث رواية العسكري عليه السّلام ، ورواية محمّد بن قيس على نسخة الفقيه . وللرابع والخامس ما عرفته . وأنت خبير بأنّ الغرض ذكر الله عزّ وجلّ فلا يتعيّن في شيء ولا يحدّ بحدّ إلّا أنّ الأكمل ما في الفقيه : « بسم الله وبالله ، وخير الأسماء لله » « 1 » إلى آخره ، فليتأمّل . [ التذنيب ] الثالث : إذا نسي التسمية في محلّها ، فلا شبهة في استحباب الإتيان بها في غيره من باب الذكر ، وأنّه حسن على كلّ حال ، ولكن هل يستحبّ الإتيان بها من جهة الوضوء أم لا ؟ وجهان ، استقرب الشهيد في الذكرى « 2 » وجماعة « 3 » الأوّل ؛ نظرا إلى أنّ الحكم في الأكل كذلك ، وإلى أنّ « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 4 » . وفي الوجهين نظر ؛ لبطلان القياس ، وفوات المحلّ ، فلا أمر ، فلا تجري القاعدة
--> ( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 27 ، ح 87 . ( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 174 . ( 3 ) منهم : السبزواري في ذخيرة المعاد ، ص 40 ؛ والنراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 165 . ( 4 ) عوالي اللآلئ ، ج 4 ، ص 58 .